السيد محمد تقي المدرسي
371
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
خاصة ولا يكفي إطلاق البقية على الأحوط « 1 » . ( مسألة 18 ) : إذا حضر بعض الشهود وشهد بالزنا دون بعضها الآخر وكان في غيبة ، حُدّ مَن شهد بالزنا ، ولم ينتظر مجيء البقية لإتمام البينة ، فإذا شهد ثلاثة منهم على الزنا وقالوا سيأتي الرابع ، حُدّوا . نعم لا يُعتبر حضورهم دفعة واحدة ولا شهادتهم كذلك ولا وحدة مكان الشهادة ، فلو شهد واحد وجاء الآخر بلا فصل فشهدوا هكذا حتى تم الأربعة يثبت الزنا ولا حدّ على الشهود . ( مسألة 19 ) : لا يُعتبر تواطؤ الشهود على الشهادة قبل إقامتها ، فلو تمت شهادة الأربعة بلا علم كل منهم بشهادة البقية يثبت الزنا . ( مسألة 20 ) : لو حضروا جميعاً للشهادة فشهد بعضهم ونكل البعض عنها حُد غير الناكل ممن شهد للفرية . ( مسألة 21 ) : إذا شهد أربعة بالزنا وكانوا جميعاً أو بعضهم غير مرضيين حُدوا للقذف ، ويختلف ذلك باختلاف الخصوصيات والجهات فلابد للحاكم من التثبت التام فيها . ( مسألة 22 ) : لا يقدح تقادم الزنا في إقامة الشهادة وقبولها « 2 » . ( مسألة 23 ) : تُقبل شهادة الأربعة على الاثنين فما زاد ، فلو قالوا : إن فلاناً وفلاناً زنيا أو هذه الجماعة زنوا قبلت ويترتب عليه الأثر . ( مسألة 24 ) : إذا أكملت الشهادة يثبت الحدّ ، ولا يثبت بتصديق المشهود عليه دون الأربعة ، وكذا لا يسقط بتكذيبه . ( مسألة 25 ) : لو تاب قبل الثبوت بالبينة أو الإقرار سقط الحدّ رجماً كان أو جلداً ، ولا يسقط إن تاب بعده ، وللإمام أن يعفو بعد الإقرار وليس له ذلك بعد قيام البينة كما مر . ( مسألة 26 ) : إذا أُخِذَ وادعى التوبة قبل الثبوت قُبل من غير يمين « 3 » .
--> ( 1 ) فيه نظر ، بل المعيار هو التوارد على شيء واحد بحيث يصدق أنهم شهدوا عليه جميعا دون التناقض فيما بينهم واللّه العالم إلّا إذا سبب اختلافهم في التفاصيل شبهة في أصل الزنا فيدرء الحد بالشبهة . ( 2 ) في بعض الروايات التحديد بخمسة أشهر ولا بأس بالعمل بها خصوصا إذا ظهر منه أمر جميل ، وبالذات في حد اللّه الأكبر أي الرجم درء للحد بالشبهة . ( 3 ) قالوا للشبهة ، فإذا كانت كذلك قبل كلامه .